“تهجيرٌ إلى لبنان”.. هؤلاء تستهدفهم إسرائيل بشدّة وتعتبرهم “خطراً عليها”!

منذ انطلاق الحرب على غزة في 7 تشرين الأول الماضي، عمَّ التوتر مناطق وجود الفلسطينيين المقيمين في إسرائيل، أي مَن بقوا في أراضيهم التي قامت عليها إسرائيل عام 1948، والمعروفون باسم “فلسطينيو 48”.
ويشكّل هؤلاء خُمس عدد سكان إسرائيل البالغ أكثر من 9 ملايين نسمة بإحصاء عام 2023، بنسبة 21%، منهم 18% مسلمون، والمسيحيّون 1.9%، والدروز 1.6%.
ورغم حملهم الجنسية الإسرائيلية، يتعرض الفلسطينيون داخل إسرائيل للتمييز العنصري في التعليم والعمل والسكن، وفق ما نشرته صحيفة “هآرتس”، وهو ما ظهر بشكل أكبر بعد الحرب الجارية على غزة.
ومنذ بدء عملية “طوفان الأقصى” يوم 7 تشرين الأول الماضي، تمّ اعتقال أكثر من 110 أشخاص من فلسطينيي 48 بتهم تتعلق بالتعبير، حسب مركز “عدالة” القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل.
رئيس بلدية الناصرة السابق، سهيل دياب، وهي من المدن التي يكثُر فيها “فلسطينيو 48″، يقول إنه لا شك أن آثار العدوان الإسرائيلي على غزة ستطال كل المجتمع في إسرائيل، لكن الضرر الذي سيقع على الفلسطينيين سيكون الأكبر والأكثر خطراً.
وفي حديثه لموقع “سكاي نيوز عربية”، يرصد دياب مجموعة من أخطار تحدق بهم عقب الحرب على غزة، ويقول: “الحرب تُكلّف إسرائيل 1.5 مليار دولار يوميا، وفلسطينيو 48 من أكثر المتضررين من ذلك؛ كون أنّ الغالبية منهم تعمل بأعمال مثل: البناء، السياحة والفندقة، والمطاعم والمأكولات، وهذه المجالات أول ما يُعاني من الضربات الاقتصادية، بجانب أن العنصرية ضدهم ستقلّل المعروض عليهم من وظائف”.
إعلان مخطّط التهجير
مخطط تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة والضفة الغربية جاهَر به العديد من الإسرائيليين، سواء أكانوا مسؤولين أو من المستوطنين المتطرفين؛ ولذا لا يستعبد متخصصون في ملف القضية الفلسطينية أن يطال المقيمين داخل إسرائيل.
ومِن أحدث مَن جاهروا بهذا الأمر، وزيرة الاستخبارات الإسرائيلية، غيلا غملئيل، التي دعت، الأحد، العالم إلى “تشجيع إعادة التوطين الطوعي للفلسطينيين خارج قطاع غزة، بدلا من إرسال الأموال لإعادة إعمار القطاع”.
وفي نص نشرته صحيفة “جيروسالم بوست” الإسرائيلية، اقترحت الوزيرة، عضوة حزب الليكود الذي يقوده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، “تشجيع إعادة التوطين الطّوعي للفلسطينيين من غزة خارج قطاع غزة، لأسباب إنسانية”.