أعرف عدوك

مخاوف في الكيان من إصدار أوامر اعتقال دولية بحق نتنياهو ومسؤولين آخرين

مخاوف في الكيان من إصدار أوامر اعتقال دولية بحق نتنياهو ومسؤولين آخرين

 

كشف تقرير صحافي، اليوم الخميس، عن مخاوف في الكيان الإسرائيلي من التداعيات القانونية التي قد تترتب على القضايا التي تنظر بها المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، ضد الكيان، والتي قد تصل إلى إصدار أوامر اعتقال دولية بحق مسؤولين في الكيان كبار، بما في ذلك رئيس حكومة العدو، بنيامين نتنياهو.

جاء ذلك بحسب ما أوردت القناة 12 الإسرائيلية؛ وذكرت في تقريرها أن “المخاوف تتصاعد في الكيان من إمكانية إصدار أوامر اعتقال دولية بحق كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين في الكيان، بما يشمل رئيس حكومة العدو ، نتنياهو، على خلفية الحرب في غزة”.

ووفقا للتقرير، فإن “المعلومات والرسائل التي تلقتها تل أبيب خلال الفترة الماضية، تفيد بأن احتمالات إصدار أوامر اعتقال أو المحاولات الدافعة في اتجاه هذه الخطوة، تصاعدت بشكل دراماتيكي”. وكشفت التقرير أن مكتب نتنياهو عقد مداولات بمشاركة كبار المسؤولين والخبراء القانونيين والقضائيين لبحث مواجهة هذه المخاطر.

ولفت التقرير إلى تقديرات إسرائيلية بأن هناك تحركات للدفع نحو إصدار أوامر اعتقال دولية بحق مسؤولين في الكيان بواسطة المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، بدءا من نهاية نيسان/ أبريل الجاري. وبحثت المداولات في مكتب نتنياهو مسألة إدخال المساعدات الإنسانية لقطاع غزة.

يأتي ذلك على خلفية الاتهامات الموجة للكيان بانتهاك القانون الدولي ومعاهدة جينيف وقوانين الحرب في إطار حربها المدمرة التي تشنها منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي على قطاع غزة المحاصر وتسببت بأوضاع إنسانية كارثية في القطاع.

وذكر التقرير أنه في الأيام الأخيرة، عقدت جلسة في مكتب نتنياهو بمشاركة وزير الشؤون الإستراتيجية، رون ديرمر، ووزير القضاء، ياريف ليفين، ووزير الخارجية، يسرائيل كاتس، بمشاركة كبار المهنيين والقانونيين في وزارات الأمن والخارجية والقضاء.

وخلص الاجتماع إلى “ضرورة الشروع بانخاذ خطوات عملية وإجراءات فورية في اللحظة الأخيرة مقابل المحكمة الجنائية الدولية وكذلك مقابل جهات دولية صاحبة تأثير واسع، في محاولة لمنع إصدار أوامر الاعتقال هذه”.

وخلال الاجتماعات التي عقدها الأربعاء، مع وزير الخارجية البريطاني، ديفيد كاميرون، ووزيرة الخارجية الألمانية، أنالينا باربوك، طرح نتنياهو هذه المسألة وطلب الحصول على دعم لندن وبرلين في مواجهة قرار بهذا الخصوص من قبل المحكمة الدولية.

يأتي ذلك فيما تتصاعد الدعوات الدولية من زعماء دول ومنظمات ومحامين لمحاكمة الكيان ورئيس حكومته بنيامين نتنياهو، في المحكمة الجنائية الدولية، بتهم ارتكاب جرائم إبادة وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وجريمة عدوان، ضد سكان قطاع غزة.

وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد أعلنت في 17 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، تقدم خمس دول أعضاء فيها بطلب “للتحقيق في الهجمات الإسرائيلية على غزة”.

وهذه ليست المرة الأولى التي تتلقى فيها المحكمة الجنائية الدولية طلبات للتحقيق في جرائم ارتكبها الكيان خلال السنوات الأخيرة، خاصة بعد انضمام دولة فلسطين لمحكمة الجنايات الدولية في 2015، ما يعني أن الجرائم التي ترتكب في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، أصبحت ضمن دائرة اختصاص المحكمة.

ورغم كل المعلومات والملفات والدعوى لدى المحكمة الجنائية الدولية ضد جرائم الكيان التي ارتكبها خلال حروبها الأخيرة على قطاع غزة، إلا أن المحكمة لم تدن الكيان، بل لم تصدر أي مذكرة اعتقال بحق أي مسؤول إسرائيلي بمن فيهم نتنياهو.

ومن شأن الضغوط الدولية والشعبية التسريع في محاكمة قادة الكيان وعلى رأسهم نتنياهو، لكن ذلك مازال يصطدم بموقف متشدد من الولايات المتحدة، وبالأخص حلفائها الأوروبيين الأعضاء في المحكمة وبالأخص ألمانيا، رغم موقف إيرلندا وبلجيكا الداعم لفكرة محاسبة الكيان.

ويبقى السؤال المطروح هو حول ما إذا كان المجتمع الدولي سيتمكن من تحدي الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين، والضغط على المحكمة الجنائية الدولية لإحالة نتنياهو وقادة جيشه للمحاكمة الدولية؟ وهل تمتلك المحكمة الجنائية الدولية استقلالية عن ضغوط الدول الغربية المهيمنة عليها، خاصة من ناحية التمويل، تمكنها من إصدار مذكرات توقيف بحق المسؤولين الإسرائيليين المعنيين بجرائم الحرب في غزة؟

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى