اخبار لبنان

باسيل يقدم “أفكاره” في الرئاسة وتفادي الحرب وأزمة النازحين

الاستعداد للبحث بانفتاح ومرونة في أسماء مرشحين للرئاسة (عباس سلمان)
المدن
أشار رئيس التيار الوطني الحر، جبران باسيل ، خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده عصر يوم الخميس في المقر العام للتيار الوطني الحر، إلى أنه أنهى أمس الأربعاء جولة تشاورية ذات معايير معيّنة، تحت عنوان “حماية لبنان والوحدة الوطنية”، شملت رئيسيْ المجلس والحكومة وقيادات سياسية والكتلّ النيابية الأساسية والمعنيّة، على أن يتمّ استكمالها ومتابعتها مع من يلزم، من قبله أو من قبل نواب التيار، وخصوصاً مع نواب المعارضة، الذين تمّ الاتفاق على اللقاء معهم من قبل نواب التيار المكلّفين بالاتصال والعلاقة معهم. وقد أكّدت هذه الجولة ما هو مؤكّد أن الحوار هو البداية لأي حلّ وضرورة التواصل المستمر بين اللبنانيين.

خمس أفكار

باسيل أكّد أنه حمل إلى من تشاور معهم مجموعة أفكار، وليس مبادرة، رأى أنه من الضروري أن يتم تفاهم وطني حولها لأنّها تساهم بالمساعدة على مواجهة الحرب الكبيرة الجارية، ويؤَمنّ  حماية لبنان ووحدته ، لافتًا إلى أنه لمس تفاهماً عليها بنسبة عالية جداً، أقلّه من الجهات السبعة التي التقاها، وعلى أمل توسيع التفاهم ليشمل الأطراف التي لم يلتقِ بها بعد.
كذلك أعلن باسيل عن خمس أفكار يتقدّم بها التيار الوطني الحر بغية التوصل إلى تفاهم وطني حولها وهي:
-1 الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني وحقَّه في دولته ومقاومته في وجه آلة القتل والتدمير الاسرائيلية، والمطالبة بفتح تحقيق دولي حول أحداث غزّة وخصوصاً بمحاسبة إسرائيل على جرائم الحرب والإبادة الجماعية بحق المدنيين العزّل. كذلك الالتزام بالقرارات الدولية واعتماد حلّ الدولتين كحل سلمي يوفّر شروط السلام العادل والشامل.
-2 التأكيد على حق لبنان بالدفاع عن نفسه بوجه أي اعتداء تقوم به إسرائيل، وضرورة حماية لبنان ومنع استخدام الأراضي اللبنانية كمنصّة لشن هجمات تجرّ لبنان إلى الحرب، ومنع انزلاقه اليها.
-3 الإسراع في إعادة تكوين السلطة تحت عنوان التوافق الوطني، وذلك عبر انتخاب رئيس اصلاحي جامع بالتفاهم، وإلاّ بالانتخاب في جلسة مفتوحة، وتسمية رئيس حكومة مع حكومة وحدة وطنية تنفّذ برنامج الإصلاحات المطلوبة واللازمة وتحمي لبنان ووحدتَه الوطنية.
-4 اعتبار ملف النزوح السوري أمراً ملحّاً والتعاطي معه كعنصر تفجير للبلد خاصةً في مرحلة التوتر العالي الراهنة، واتخاذ الإجراءات الفورية من قبل الوزارات والأجهزة المعنية والبلديات بغية تخفيف سريع لأعداد النازحين السوريين الموجودين على أرضنا.
5- إن لبنان بمواجهة اسرائيل معني باستعادة حقوقه وتنفيذ الثوابت التالية:
أ- الالتزام بالقرارات الدولية وعلى رأسها الـ1701، وبمبادرة بيروت العربية  للسلام
ب- استعادة الأراضي اللبنانية المحتلّة.
ج- تأمين حق العودة للاجئين الفلسطينيين
د- حماية كافة حقوق لبنان وموارده الطبيعية، وخصوصاً ما يتعلّق بالنفط والغاز والمياه.
هـ- عودة النازحين السوريين إلى بلادهم.
مقاربة رئاسية جديدة
باسيل أّكد جهوزية التيار الوطني الحر للقيام بأي جهد مطلوب لتحقيق هذا التفاهم الوطني، وهو منفتح على أي مبادرة أو حوار منتج، ينهي الفراغ في المؤسسات ويعيد للدولة حضورَها وهيبتَها ودورَها، ويوفّر شروط الوحدة الوطنية كضامن أساسي في مواجهة الأحداث والأخطار من حولِنا، ما يعني استعداد التيار لكسر أي حاجز، والقيام بأي تحرّك أو اتصال أو جهد من شأنه أن يجمع اللبنانيين ويوحّدهم في مواجهة الحرب، ويحقّق نتائج عملية أكان بموقف موحّد ومحدّد من المواضيع المطروحة أو بأي عمل موحّد أو محدّد وخصوصاً بموضوع الرئاسة والنزوح.
وقد لفت باسيل أيضًا، أنه لمس مع من تشاور معهم إدراكًا للمخاطر العالية التي تواجه لبنان وحرصًا على البلد، كما لمس إرتياحاً وتشجيعاً للخطوة التي قام بها، على الرغم من وجود إختلاف في المقاربات وفي وجهات النظر في ببعض المواضيع، إلا أن الإتفاق بديهي على:
أولًا: حق الشعب الفلسطيني وحق لبنان بمقاومة الاحتلال والعدوان الاسرائيلي والحرص على امن لبنان واستقراره، ورفض اي عمل عسكري خارج ما تقوم به المقاومة من دفاع عن النفس، مسجّلًا تقديره لتضحيات المقاومة. كما تقدّم بالعزاء من الحزب وعائلات الشهداء بخسارة اطيب الشباب.
ثانيًا: في موضوع النازحين السوريين، أعلن باسيل  أنه أبلغ بالتفصيل رئيس الحكومة أن أجهزة الدولة والأجهزة الأمنية والعسكرية بإمكانها أن تتخذ إجراءات محدّدة ذكرها له، من شأنها الحدّ من تدفق المزيد من النازحين وضبط أوضاع الموجودين منهم، ومنعهم من مخالفة القوانين ومعاقبة من يقوم بذلك. وكذلك تم الإتفاق مع الكتل على دعم البلديات في ضبط الأوضاع داخل نطاقها وسنحاول القيام بعمل مشترك لهذه الغاية.
ثالثًا: أمّا في موضوع انتخاب رئيس للجمهورية، فلفت باسيل أن الجميع يسلّم بضرورة إنجاز هذا الاستحقاق، وأنه أبدى  للجميع الاستعداد للبحث بانفتاح ومرونة في أسماء شخصيات جامعة ومؤهلة لتولي المنصب، ومع احتفاظه بما سمعه من كل طرف. باسيل  أكد أن الظروف مهيّأة لمقاربة رئاسية جديدة، ولن يكون سهلاً على أحد أن يتحمل مسؤولية استمرار الفراغ الرئاسي الذي بات سبباً مباشراً لتفكك الدولة.
وحول الكلام الذي تناوله الإعلام بشأن الشغور المحتمل في قيادة الجيش، قال باسيل: “لم أطرحه على أحد، انما طُرح عليّ من بعض من التقيتهم، وأعطيت جوابي الواضح حول وجود حلول قانونية”، مضيفاً “يبقى ما سمعته من تعليقات سلبية، لن أتوقف عندها، بل أصرّ على المضي في إيجابية التحرّك وأدعو جميع المسؤولين إلى التفكير بما طرحت وإذا لا، فالتقدم بأفكار إيجابية لحماية بلدنا وتحصين وحدتنا الوطنية، والخروج من عقلية التمترس وعزل الذات. وبقدر ما نرفض ونشجب ممارسات قام بها بعض المتظاهرين على طريق عوكر، فإننا نرفض الردود الانفعالية العنصرية ضد شعب أو بشرة أو عرق أو ثقافة، فهذه ليست من قيمنا الإنسانية ولا من تعاليمنا المسيحية، ومن يقوم بها لا يشبهُنا. ما يشبهُنا هو الانفتاح والتسامح وتقبّل الفوارق، وسعينا للعيش معاً تحت سقف التنوّع والحريّة واحترام الخصوصيات والحفاظ على الذات وعلى الكرامة الوطنية والإنسانية”.
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى