عاجل

أهداف متباينة.. أبرز نقاط الخلاف بين واشنطن وتل أبيب بشأن حرب غزة

شفقنا- مع احتدام الحرب في غزة، بدأت الأهداف الأمريكية والإسرائيلية تتباين على المديين القصير والطويل، مما يعكر الطريق لإنهاء حرب إسرائيل ضد حركة حماس في قطاع غزة.

تتباين الأهداف الأمريكية والإسرائيلية في الصراع الدائر بالشرق الأوسط على المديين القصير والطويل، مما يعكر الطريق لإنهاء حرب إسرائيل ضد حركة حماس المسلحة في قطاع غزة، حسبما جاء في صحيفة وول ستريت جورنال.

وأوضحت الصحيفة الأمريكية أن على رأس تلك الاختلافات هو أن إسرائيل تنظر إلى حماس باعتبارها تهديداً وجوديّاً، وترى في القضاء عليها هدفاً حاسماً، وأي شيء أقل من ذلك هو الفشل.

بالمقابل، ترى إدارة جو بايدن أن التهديد يتجاوز حماس، إذ تحاول واشنطن إبقاء حلفائها متحدين ضد إيران وروسيا والصين.

ومع اندلاع المظاهرات المناهضة لإسرائيل وتوسعها في العواصم العربية والغربية، بات المسؤولون الأمريكيون يصرحون علانيةً أن توفير الإغاثة الإنسانية للمدنيين الفلسطينيين في غزة هو المفتاح لاحتواء الحرب ومنع توسعها إقليميّاً.

القلق من توسع الحرب

قبل اندلاع حرب غزة، كانت أهداف السياسة الخارجية للرئيس جو بايدن في الشرق الأوسط هي زيادة إدماج إسرائيل مع جيرانها العرب واحتواء طموحات إيران النووية. وقد يكون كلا الهدفين الآن في خطر مع استمرار القصف الإسرائيلي العنيف الذي أدى إلى استشهاد أكثر من 10 آلاف مدني فلسطيني جُلّهم من النساء والأطفال.

وبينما يدعم مسؤولو إدارة بايدن والمشرّعون خطط إسرائيل لضرب حماس بقوة، يشعرون بالقلق من أن تتوسع إلى حرب إقليمية يشارك فيها مقاتلون مدعومون من إيران في لبنان واليمن وسوريا. وعلى الرغم من أن كلّاً من الولايات المتحدة وإسرائيل يريد تجنب حرب إقليمية أكبر، فإن حكومة بنيامين نتنياهو على استعداد لخوض مزيد من المخاطر في سعيها إلى إلحاق الهزيمة بحماس.

 

وأوضحت صحيفة وول ستريت جورنال أن نقطة الخلاف الرئيسية الثانية بين الولايات المتحدة وإسرائيل “تكمن في أن واشنطن تُفضّل مسار حلّ الدولتين لإنهاء الأزمة بين الفلسطينيين والإسرائيليين على المدى الطويل”، بينما في إسرائيل، لا توجد رؤية واضحة حول مصير قطاع غزة بعد الحرب، إذ صرح وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، بأن الهدف من العملية العسكرية في غزة هو “تدمير قدرات حماس العسكرية ومقدرتها على الحكم”، مضيفاً أن “بلاده لا تهدف إلى إعادة احتلال غزة بشكل دائم”.

ويزيد هذا الأمر قلق واشنطن إزاء أن تل أبيب ليست لديها خطة واضحة بشأن من سيحكم غزة إذا ما جرى طرد مسلحي حماس منها، وفقاً لما نقلته إن بي سي نيوز عن مصادر مطلعة وأعضاء في الكونغرس ومسؤولين سابقين في الولايات المتحدة.

خلاف على الهدنة المؤقتة

ومن بين أهم نقاط الخلاف بين واشنطن وتل أبيب بشأن الحرب على غزة مسألة الهدنة المؤقتة التي تطالب بها إدارة بايدن، إذ أشار الرئيس الأمريكي إلى ضرورة حدوث ذلك، فيما ناقش وزير الخارجية أنتوني بلينكن الأمر خلال وجوده في الأردن ولقائه مع مجموعة من وزراء الخارجية العرب الذين يضغطون من أجل وقف إطلاق نار أكثر استدامة في غزة.

وفي يومي الجمعة والسبت، عاد كبير دبلوماسيي بايدن، وزير الخارجية أنتوني بلينكن، إلى المنطقة للمرة الثانية في أقل من شهر للضغط من أجل السماح بزيادة إيصال المساعدات إلى قطاع غزة وإجلاء المدنيين. وأعلن بلينكن في تل أبيب: “نحن في حاجة إلى بذل مزيد من الجهد لحماية المدنيين الفلسطينيين”.

وفي رد على ضغوط الهدنة، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، الجمعة، إن إسرائيل لن تسمح بدخول الوقود إلى القطاع ولن توافق على وقف مؤقت للقتال لا يشمل إطلاق سراح جميع الرهائن المحتجزين لدى حماس.

ضغوط على الجبهة الداخلية

وعلى الصعيد الداخلي، يواجه كل من بايدن ونتنياهو ضغوطاً متزايدة، إذ خرجت في تل أبيب السبت مظاهرات بالآلاف تطالب بسرعة إعادة الرهائن لدى حماس وتُحمّل رئيس الحكومة مسؤولية الهجوم غير المسبوق.

 

ويتعرض بايدن لضغوط متزايدة داخل الحزب الديمقراطي، خصوصاً من الناخبين صغار السن والمسلمين والعرب الأمريكيين، تنتقد موقف واشنطن في ظل ارتفاع حصيلة القتلى من المدنيين والأطفال في قطاع غزة، وفقاً لما نقلته وول ستريت جورنال.

ويقول الديمقراطيون التقدميون البارزون إن الولايات المتحدة لا تفعل ما يكفي لحماية المدنيين الفلسطينيين، في حين تعترض مجموعة من الجمهوريين في مجلس النواب على ربط المساعدات لإسرائيل بمساعدة أوكرانيا.

وتُشكِّل الانتقادات داخل الحزب مخاطر سياسية على الرئيس جو بايدن، لا سيَّما بعد أن نظم آلافٌ مظاهرة مؤيدة للفلسطينيين في وسط مدينة واشنطن يوم السبت، بما في ذلك أمام البيت الأبيض.

وأضافت الصحيفة: “حتى أعضاء الكونغرس المؤيدين لإسرائيل ويدعمون إرسال المساعدات العسكرية إليها، أشاروا إلى ضرورة إظهارها لمزيد من ضبط النفس خلال عملياتها ضد حماس في غزة”.

ومن بين كبار أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي الذين أعربوا عن قلقهم بشأن سقوط ضحايا من المدنيين في قطاع غزة، قال السيناتور بيرني ساندرز، وهو مستقل عن ولاية فيرمونت: “لإسرائيل حق الدفاع عن نفسها، لكن ما لا يحق لإسرائيل أن تفعله هو قتل آلاف وآلاف من الرجال والنساء والأطفال الأبرياء الذين لا علاقة لهم بهذا الهجوم”، حسبما قالت بلومبيرغ.

من جهته، دعا رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، جاك ريد، إسرائيل إلى الاعتماد على الاستخبارات الأمريكية للمساعدة في “تقليل الضرر الذي يلحق بالمدنيين”، والامتثال لقوانين الحرب والمساعدة في “كسب معركة العقول والقلوب”.

المصدر
الكاتب:Shafaqna1
الموقع : ar.shafaqna.com
نشر الخبر اول مرة بتاريخ : 2023-11-12 03:11:31
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى