تململ في إسرائيل: لن يكون ثمّة نصر… أعيدوا الأسرى فحسب

لكنّ وزير الحرب الإسرائيلي، يوآف غالانت، واصل عناده، قائلاً، أمس، إنه يتوقع أن «تستمر الحرب في شدّتها الحالية شهرين آخرين على الأقل»، ونقلت عنه شبكة «إي بي سي» الأميركية، تأكيده أن «إسرائيل ستقاتل في غزة لعدة أشهر وستقوم بعمليات تطهير وتقضي على جيوب المقاومة».وما كان يُفترض أن يتأجّل إلى نهاية الحرب من الخلافات، يبدو أنه لم يعد بالإمكان إخفاؤه؛ إذ قالت الصحيفة نفسها، إن المؤتمرات الصحافية المنفصلة لنتنياهو وغالانت كانت مجرد رأس جبل الجليد في التوتر بينهما، وإن الإسرائيليين على موعد مع جولة أخرى من التوتر بين الشريكين الأساسيين في حرب غزة والمسؤولين عموماً عن أمن إسرائيل. وبالإضافة إلى ذلك، تراجع التماسك داخل «حزب الليكود»، بسبب الشكوك حول مستقبله، وخاصة في حال بقي نتنياهو. وأفاد موقع «واينت» بأن أحد أعضاء الحزب في «الكنيست»، من دون ذكر هويته، يفكّر في الانشقاق عنه وإجراء اتصالات حول انتقاله إلى صفوف «حزب المعسكر الوطني» الذي يرأسه بيني غانتس. ويشهد «الليكود» حالياً شبه تمرّد على خلفية تعديل ميزانية الدولة بسبب الحرب، والذي تبيّن أنه شمل تحويل مليارات الشواكل إلى أحزاب الائتلاف «الحريدية» والاستيطانية، في محاولة من نتنياهو لكسب تأييد هاتين الفئتين. وإذ تعالت المطالب داخل الحزب باستقالة نتنياهو بعد الحرب مباشرة والتوجه إلى انتخابات عامة، فإن موقع «واينت» نقل عن مصادر تحدّثت إلى رئيس الحكومة في الأيام الأخيرة، قولها إن الأخير غير معنيّ بإجراء انتخابات أو حل «الكنيست»، وإنما محاولة الاستمرار بالتركيبة الحالية، والتوضيح لوزرائها أن حلها يعني أنهم لن يعودوا إلى مناصب وزارية في أعقاب انتخابات جديدة.
في المقابل، ظلّت الإدارة الأميركية، ورغم الضغوط الداخلية عليها، تبحث عن أعذار للجرائم الإسرائيلية، وإن بدأت تسعى إلى الظهور بمظهر من «يدقّق» في عمليات القصف على قطاع غزة. وإذ أكد مستشار الأمن القومي الأميركي، جايك سوليفان، أن بلاده تتوقّع امتناع إسرائيل عن ضرب مناطق حدّدتها بنفسها على أنها مناطق يُحظر استهدافها، عاد إلى نغمة تحميل «حماس» مسؤولية استمرار الحرب، بزعمه أنها «ترفض إطلاق سراح النساء المدنيات». واعتبر أن من «السابق لأوانه إصدار حكم شامل» على الهجوم الإسرائيلي الجديد على غزة. وفي الاتجاه نفسه، ذكر موقع «واينت» أن مسؤولين أميركيين سعوا إلى الحصول على تفسيرات من الجيش الإسرائيلي حول الضربات الجوية الأخيرة التي نفّذها في مخيم جباليا، والتي أسفرت عن وفاة عدد كبير من الأشخاص، وخصوصاً حول الأسباب التي تقف وراء الضربات والمنهجية المعتمدة للقيام بها.