اخبار فلسطين

قادة الحرب يزجّون المنطقة في مغامرة غزو غزة الصواريخ تصيب حيفا وهستيريا الاحتلال تستهدف المدنيين واتصالات بين بن سلمان ورئيسي وأردوغان

اللواء
لليوم الخامس على التوالي، واصل الاحتلال الإسرائيلي صب نيران إجرامه وحمم حقده على المدن والأحياء الفلسطينية في قطاع غزة المحاصر محاولا مسح عاره وفشله الاستخباري والعسكري أمام عملية “طوفان الأقصى” التي شنتها حركة حماس السبت الماضي. وبينما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن تشكيل حكومة طوارئ مع المعارضة تتولى مهام إدارة الاجتياح البرّي ويشارك فيها حزب «معسكر الدولة» الذي يقوده بيني غانتس، على أن تتضمن الحكومة تشكيل «مجلس حرب» يكون غانتس ركناً رئيسياً فيه وتهدف  إلى “اقتلاع حركة حماس ولا خيار آخر” بحسب تصريح وزيرة المخابرات الإسرائيلية. وأعلنت الولايات المتحدة الأميركية عن إرسال حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة دعما لإسرائيل ومنعا للتصعيد بحسب التصريحات الأميركية.
وقال البيت الأبيض أنه يعمل مع مصر وإسرائيل على “فتح ممرات آمنة في غزة لإيصال المساعدات” كما كشف أنه قد يرسل حاملة طائرات أميركية ثانية إلى المنطقة “إذا لزم الأمر”.
في المواقف قال مصدر دبلوماسي في مجلس الأمن إن مجلس الأمن سيقعد غدا جلسة بشأن الأوضاع في الشرق الأوسط نظرا لخطورة الوضع.
وأمس دعا وزراء الخارجية العرب إلى «تحرك دولي (عاجل) لوقف الحرب على غزة».
وأكدوا في ختام اجتماعهم أمس في القاهرة، على «إدانة استهداف المدنيين من الجانبين»، محذرين من «محاولات تهجير الشعب الفلسطيني».
من جهته أكد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أن المملكة تبذل جهوداً حثيثة في التواصل الإقليمي والدولي بهدف التنسيق المشترك لوقف أعمال التصعيد الجاري، نقلا عن وكالة الأنباء السعودية (واس).
وشدد الأمير محمد خلال  اتصال هاتفي مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على موقف المملكة برفض استهداف المدنيين بأي شكل وازهاق أرواح الأبرياء، والتأكيد على ضرورة مراعاة مبادئ القانون الدولي الإنساني، وعلى ضرورة وقف الهجوم على قطاع غزة.
وأشار ولي العهد خلال الاتصال إلى موقف المملكة الثابت تجاه مناصرة القضية الفلسطينية ودعم الجهود الرامية لتحقيق السلام الشامل والعادل الذي يكفل حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة.
 من جانبها قالت الرئاسة التركية في بيان مساء أمس إن الرئيس رجب طيب أردوغان أبلغ ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، بخطوات أنقرة لإيصال المساعدات للمتضررين من الهجمات الإسرائيلية في غزة.
وشدد أردوغان خلال حديثه مع ولي العهد السعودي على أهمية تقديم دول المنطقة “رسائل بناءة” لإنهاء الصراع.
ميدانيا وردا على غارات الاحتلال الوحشية أعلنت حركتا حماس والجهاد الإسلامي بدورهما عن إطلاق دفعات جديدة من الصواريخ في اتجاه إسرائيل، بينما تحدث جيشها مساء امس عن اشتباهه «بتسلل جوي» من لبنان.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه يشتبه «بتسلل» من لبنان، فيما دوّت صفارات الإنذار في مدن وبلدات في شمال إسرائيل. وطلبت قيادة الجبهة الداخلية التابعة للجيش من السكان في البلدات الحدودية في الجليل وهضبة الجولان التي ضمتها إسرائيل بالإضافة إلى منطقة حيفا الاختباء «حتى إشعار آخر» تخوفا من «هجوم واسع النطاق».
وأعلن نتنياهو وأحد زعماء المعارضة بيني غانتس امس تشكيل «حكومة طوارئ» و»حكومة حرب».
وستضم حكومة الحرب نتنياهو وغانتس ووزير الدفاع الحالي يوآف غالانت، كما ستضمّ كلا من القائد السابق للجيش من حزب غانتس غدي آيزنكوت ووزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر مراقبين.
ميدانيا أعلن الجيش الإسرائيلي ارتفاع حصيلة قتلاه الى 1200 في إسرائيل، وأصيب أكثر من 2700 بجروح.
وبين القتلى 169 جنديا تم إبلاغ عائلاتهم بمقتلهم، وفق جيش الاحتلال.
في الأثناء، ارتفعت حصيلة شهداء القصف الإسرائيلي في غزة إلى 1100 وأصيب 5339 شخصا بجروح وفق وزارة الصحة التابعة لحماس.
وطال القصف عشرات المباني السكنية والمصانع والمساجد والمتاجر، وفق ما أفاد رئيس مكتب الإعلام الحكومي في غزة سلامة معروف وكالة فرانس برس.
 ولم تنج الجامعة الإسلامية في مدينة غزة من القصف. وأكد الجيش الإسرائيلي أنه ضرب أهدافا عدة لحماس.
رد المقاومة طال حيفا
وأعلنت حركتا حماس والجهاد الإسلامي  تنفيذ ضربات صاروخية مكثفة على جنوب إسرائيل ومطار بن غوريون في الشمال، فيما أطلق الجيش الإسرائيلي صفارات الإنذار في التجمعات السكانية المحيطة بقطاع غزة.
وقالت كتائب القسام الجناح المسلح لحركة حماس إنها قصفت مدينة حيفا في شمال إسرائيل بصاروخ من طراز آر160.
وقالت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد، إنها «توجه ضربات صاروخية مكثفة تجاه تل أبيب وأسدود وعسقلان والمدن والمستوطنات في غلاف غزة». وأعلنت القسام،  إنها «تقصف مطار بن غوريون برشقة صاروخية ردا على استهداف المدنيين».
وطال قصف لحركة حماس مستشفى في مدينة عسقلان في جنوب الدولة العبرية، وفق ما أعلنت متحدثة باسم المستشفى.
ومن بين الشهداء في قطاع غزة أربعة مسعفين تابعين لجمعية إسعاف الهلال الأحمر الفلسطيني، وفق ما أكدت الجمعية في بيان.
وأعلنت سلطة الطاقة في قطاع غزة توقف محطة الكهرباء الوحيدة في القطاع بسبب نفاد الوقود في اليوم الخامس من التصعيد.
وبحسب جيش الاحتلال الإسرائيلي، لم يُسجل أي تسلل جديد خلال اليومين الماضيين الى الأراضي الإسرائيلية في محيط قطاع غزة، لكن ما زال هناك مقاومون من حماس في المنطقة.
وأشار الاحتلال الى وجود مئات «المفقودين» نتيجة هجوم حماس، بينهم قرابة 150 محتجزا لدى الحركة، وفق السلطات الإسرائيلية.
وترفض حماس حتى الساعة الكشف عن عدد الأسرى لديها، وإن كانت أقرت بوجود مدنيين بينهم.
وأعلنت حركة الجهاد الإسلامي أيضا أنها تحتجز رهائن.
وفي القدس الشرقية المحتلة، قتلت القوات الإسرائيلية فلسطينيين بعدما ألقيا ألعابا نارية وحجارة على قواتها أثناء مواجهات في حي سلوان. ووقعت الحادثة التي أصيب فيها أحد عناصر الشرطة في وقت متأخر من مساء أمس الأول.
إلى ذلك أفادت صحيفة “جيروزاليم بوست” بوقوع حادث في منطقة مركز الأبحاث النووية في منطقة ديمونة الإسرائيلية بصحراء النقب.
وقالت الصحيفة إن “الحادث الأمني جرى في موقع في ديمونة بجنوب إسرائيل. ولم تتضح بعد تفاصيل الحادث”.
ويقع مركز الأبحاث النووية والمفاعل النووي في ديمونة.
وفي وقت لاحق  اقتحم مقاتلو كتائب عز الدين القسام مدينة ديمونة في النقب، واندلعت اشتباكات بينهم وبين جيش الاحتلال الإسرائيلي، بحسب القناة الـ13 الإسرائيلية.
من جهة أخرى دانت حركة حماس تصريحات بايدن «التحريضية»، معتبرة إياها محاولة «للتغطية على إجرام» إسرائيل بحق الفلسطينيين.
ويبدأ وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن زيارة إلى إسرائيل اليوم .
وإظهارا للتضامن مع أقرب حليف لواشنطن في الشرق الأوسط، من المقرر أن يجتمع بلينكن مع مسؤولين إسرائيليين كبار قد يكون بينهم نتنياهو لمناقشة تعزيز الدعم العسكري.
وبعد تحذيرات واشنطن من تدخل أطراف آخرين في النزاع ضد إسرائيل، قال قائد الجيش الأميركي امس إن واشنطن لم تلحظ أي مؤشرات إلى عزم أطراف إقليميين الانضمام إلى هجوم حماس.
وصرّح رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الجنرال تشارلز براون في مؤتمر صحافي على هامش اجتماع لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل «لم أر مؤشرات إلى أن أطرافا إضافيين سيشاركون في الإضرار بإسرائيل».
وأمر بايدن بتحريك حاملة طائرات وسفن حربية أميركية إلى شرق المتوسط، مع إرسال مساعدات عسكرية جديدة لإسرائيل.
وقال براون «هذا هو أحد الأسباب التي دفعتنا إلى تعديل انتشار قوتنا. لا فقط دعما لإسرائيل، بل أيضا لردع أي عمل مستقبلي».
وتتواصل الإدانات من الدول الغربية، وإن كان الاتحاد الأوروبي أعلن رفضه تطبيق حصار مطبق على قطاع غزة حيث يعيش 2,4 مليون شخص، وأكد أن مساعداته ستتواصل للفلسطينيين.
أما رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين فوصفت هجوم حماس بأنه «عمل حربي».
وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أمس إنه يجب الحيلولة دون امتداد نطاق الصراع في إسرائيل إلى جبهات أخرى وعبر عن قلقه من تقارير عن هجمات على إسرائيل من جنوب لبنان.
وقال للصحفيين «أناشد جميع الأطراف، وأصحاب التأثير على هذه الأطراف، تجنب أي تصعيد آخر (للصراع) وامتداده».
وفي القاهرة اختتم وزراء الخارجية العرب اجتماعهم الطارئ في القاهرة أمس بالتأكيد على أهمية وفاء إسرائيل بالتزاماتها بموجب القانون الدولي باعتبارها قوة احتلال للفلسطينيين.
وتلا وكيل الأمين العام للجامعة العربية ما جاء في البيان الختامي للاجتماع الطارئ بالقاهرة قائلا « نؤكد على ضرورة إحياء العملية السلمية وإطلاق مفاوضات جادة بين منظمة التحرير الفلسطينية بوصفها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وإسرائيل».
وقالت الرئاسة المصرية في بيان إن الرئيس عبد الفتاح السيسي أبلغ وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني في اجتماع بالقاهرة  أن مصر تبذل مساعيها وتكثف اتصالاتها لاحتواء الموقف في غزة منعا لتفاقمه.
من جهته قال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني إن المنطقة لن تنعم بالاستقرار حتى يحصل الفلسطينيون على دولة ذات سيادة إلى جانب إسرائيل.
وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن الحصار والقصف الإسرائيليين لقطاع غزة ردا على هجوم حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) هو رد غير متناسب يصل إلى حد «المذبحة».
ومع عرض أنقرة الوساطة، أجرى أردوغان ووزير الخارجية التركي اتصالات مع قوى إقليمية ومع الولايات المتحدة وغيرها.
من جانبه قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أن دعوات إسرائيل للفلسطينيين بالمغادرة إلى مصر لا تساهم في السلام، قائلا: إن هذا الأمر “لا يؤدي إلى السلام” ، منوها إلى أن هؤلاء الناس يعيشون على أرضهم.
وأضاف بوتين، خلال مقابلة مع قناة “الغد” التلفزيونية: “من الصعب بالنسبة لي أن أعطي أي تقديرات. الأرض التي يعيش عليها الفلسطينيون هي تاريخيا أرضهم. علاوة على ذلك، كان من المفترض إنشاء دولة فلسطينية مستقلة هنا”.
واتهم الرئيس الروسي الولايات المتحدة، بتفادي وجود عملية متوازنة لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ومحاولة تولي زمام الأمور بنفسها دون حل القضايا الأساسية.
ووصف العنف في إسرائيل بأنه “مروع”، وقال إن الصراع لا يمكن حله دون معالجة قضايا مثل إقامة دولة فلسطينية.
كما أكد بوتين أن سياسة الاستيطان الإسرائيلية هي أحد الأسباب التي أدت إلى انفجار العنف في الشرق الأوسط.
وقال بوتين في الجلسة العامة لأسبوع الطاقة: “إن سياسة الاستيطان، وعدد من العوامل الأخرى أدت إلى حدوث هذا الانفجار في العنف”.
وأبدى الرئيس الروسي استغرابه من إرسال حاملات طائرات أمريكية إلى الشرق الأوسط، موضحا أن هذا يؤدي إلى تفاقم الوضع المتوتر بالفعل في المنطقة.
وقال: “لا أعلم لماذا قررت الولايات المتحدة الأمريكية إرسال حاملة طائرات إلى الشرق الأوسط، ثم أعلنت عن إرسالة حاملة أخرى، هل سيقصفون لبنان؟”.
وأضاف بوتين: “أم أنهم قرروا فقط تخويف شخص ما؟ لكن هناك أشخاصا لم يعودوا خائفين من أي شيء. ومن الضروري عدم حل المشكلة بهذه الطريقة، بل البحث عن حلول وسط”.
وقال: “الآن نسمع أن إيران متهمة بكل الذنوب، كالعادة، بلا دليل. لا يوجد دليل”.
إلى ذلك دعا المبعوث الصيني إلى الشرق الأوسط تشاي جون في اتصال هاتفي مع مسؤولة فلسطينية إلى «وقف فوري لإطلاق النار»، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية الصينية امس.

حكومة الحرب الإسرائيلية الجديدة
أعلن رئيس الحكومة الاسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ورئيس حزب “المعسكر الوطني”، بيني غانتس، تشكيل “حكومة طوارئ”، و”مجلس وزراء لإدارة الحرب” من ثلاثة أعضاء، وذلك في بيان مشترك في أعقاب اجتماعهما بهذا الشأن.
ووفقاً للبيان، يضمّ “مجلس إدارة الحرب”، نتنياهو، ويوآف غالانت (وزير الحرب الحالي) وبني غانتس، كوزيرين للحرب.
وبموجب القرار نفسه، عيّن عضو الكنيست، غادي آيزنكوت، ووزير الشؤون الإستراتيجية، رون ديرمر، كمراقبين في حكومة إدارة الحرب.
ونيابة عن “معسكر الدولة”، ستتم إضافة ما مجموعه خمسة وزراء من دون حقائب إلى مجلس الوزراء السياسي – الأمني، على أن يكون أحدهم مراقبا طوال مدة الحرب.
كذلك أورد الإعلان أنه سيجري حجز مكان في مجلس وزراء إدارة الحرب لزعيم المعارضة، يائير لابيد، في حال أراد الانضمام.
وخلال فترة الحرب، لن يتم الترويج لأي مشاريع قوانين أو قرارات حكومية لا تتعلق بإدارة المعركة، فيما سيتم تمديد جميع التعيينات العليا تلقائياً.
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى