حاملة طائرات أميركية ثانية إلى شرق المتوسط ورسالة فرنسية لحزب الله

حاملة طائرات أميركية ثانية إلى شرق المتوسط ورسالة فرنسية لحزب الله
أعلن وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، السبت، أن إرسال الولايات المتحدة حاملة طائرات ثانية إلى شرق البحر المتوسط يأتي في إطار “ردع الأعمال العدائية ضد إسرائيل أو أي جهود لتوسيع الحرب في أعقاب الهجوم الذي شنته حماس”، والذي أطلقت عليه اسم “طوفان الأقصى“.
وستنضم حاملة الطائرات “يو اس اس أيزنهاور” ومجموعة السفن الحربية التابعة لها إلى الحاملة “جيرالد فورد”، التي سبق وأن تم نشرها في المنطقة في أعقاب هجوم حماس قبل أسبوع.
وقال أوستن، في بيان، إن نشر السفن الحربية يشير إلى “التزام واشنطن الحازم بأمن إسرائيل وتصميمنا على ردع أي دولة أو جهة غير حكومية تسعى إلى تصعيد هذه الحرب”.
وفي نفس اليوم الذي تم فيه الإعلان عن نشر حاملة الطائرات الثانية، شدد الرئيس الأميركي جو بايدن في مكالمة مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو على دعم واشنطن لجهود حماية المدنيين.
وقال البيت الأبيض في بيان حول المكالمة الهاتفية إن الزعيمين ناقشا “تنسيق الولايات المتحدة مع الأمم المتحدة ومصر والأردن وإسرائيل ودول أخرى في المنطقة لضمان حصول المدنيين الأبرياء على الماء والغذاء والرعاية الطبية”، من دون ذكر غزة بشكل مباشر.
كما تحدث بايدن السبت مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس للمرة الأولى منذ اندلاع النزاع، منددا بما وصفه “هجوم حماس الوحشي على إسرائيل”.
وقال بايدن لعباس وفق بيان للبيت الأبيض إن “حماس لا تدافع عن حق الشعب الفلسطيني في الكرامة وتقرير المصير”.
فرنسا تدعو “حزب الله” إلى عدم الانخراط في القتال
من جانبها، حضت فرنسا السبت “حزب الله” على عدم الانخراط في الحرب، معربة عن قلقها حيال الوضع المتوتر على الحدود بين لبنان واسرائيل.
ودعت باريس أيضا إلى حماية الصحافيين الذين يغطون هذا النزاع في أعقاب مقتل صحافي وإصابة ستة آخرين في قرية حدودية لبنانية الجمعة.
وقالت الرئاسة الفرنسية إن على “حزب الله” واللبنانيين ان “يمارسوا ضبط النفس لتجنب فتح جبهة ثانية في المنطقة سيكون لبنان ضحيتها الاولى”.
وشدّدت الرئاسة الفرنسية على “عدم إعطاء أي ذريعة تعيد لبنان مجددا إلى الحرب”، لافتة إلى أن “لبنان قد أضعفه بشدة غياب السلطات الفاعلة” منذ أشهر عدة.
ويشهد جنوب لبنان تبادلا لإطلاق النار بين حزب الله والجيش الإسرائيلي ومحاولات تسلل إلى إسرائيل من لبنان منذ بدء الحرب.
تحذير لايران
إلى ذلك شدّدت الرئاسة الفرنسية على أنه “من المهم جدا أن تمتنع إيران عن تأجيج التوترات وأن تمتنع عن تقديم الدعم العملي لحماس”، مضيفة أن “لا معلومات محددة لديها” بشأن ضلوع طهران في هجوم الحركة.
وتابع الإليزيه “لكن نحن ندرك أن أسلحة من إيران وصلت إلى غزة، وأن السيطرة على البحر صعبة، و(ندرك) الروابط القائمة بين حزب الله وإيران”.
وأضاف الإليزيه “لدى إيران دور تؤديه يمكن أن يكون سلبيا للغاية في الوضع الحالي، كما يمكن أن يكون لها أيضا دور إيجابي، هو الامتناع” عن تأجيج التوترات من أجل “تجنب التصعيد الإقليمي”، مؤكدا أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيجري اتّصالا بنظيره الإيراني لإبلاغه بهذه الرسالة.
وإذ جدّد التأكيد على أن “لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها ومحاربة الجماعات الإرهابية التي ضربتها”، دعا قصر الإليزيه مرة جديدة إلى اتّخاذ “كافة التدابير لتجنب (سقوط ضحايا) مدنيين”.
وأكدت باريس أخيرا أنه لم يُطلب منها تقديم مساعدات عسكرية لإسرائيل وأنه “من غير الوارد” أن تشارك فرنسا في عمليات عسكرية.
(فرانس برس، العربي الجديد)